موجز تاريخ كنيسة المشرق الاشورية
تُعد كنيسة المشرق الاشورية من الكنائس القديمة
بعد اورشليم وانطاكية ، يعود منشأها إلى المنتصف
الثاني للقرن الاول حيث قد بُشرت بالايمان المسيحي بواسطة الرسول تداوس (اداي)
وتلميذه مار ماري ، ولذا كانت تُعرف باسم كنيسة مار ماري . تركزت الكنيسة في بادئ الامر إلى الجنوب من العاصمة الفارسية القديمة ، قطيسفون ، في مكان يُدعى بالاشورية KOKHEأي الاكواخ.بقيت كنيسة المشرق
الاشورية ثابتة وقوية ، تمتد
إلى الشرق من اوروشليم حتى تركيا ، اورهاى ، نصيبين
،قيسارية وفي كل الامبراطورية الفارسية الممتدة إنذاك إلى الهند. برغم اضطهاد
الامبراطورية الرومانية للمسيحية ما قبل عام 313م حظيت الكنيسة بالسلام في
ارجاء الامبراطورية الفارسية في ظل الملوك البرثنيين . عاش المسيحيون حتى
نهاية القرن الثالث في جماعات يرأسها اساقفة وتربطها العلاقات بانطاكية . بخصوص كنيسة المشرق
سرعان ما اخذ نفوذ اسقف المداين في الازدياد ، حتى اعتبر نفسه المسؤول الاول عن
اخوته اساقفة المشرق وتبنى لقب جاثليق ويعنى " العام" أو "الشامل" .
قد تبنت
كنيسة المشرق لقب بطريرك الذي هو في الاصل يوناني وكان يمنح لأسقف روما
–القسطنطينية –الاسكندرية –انطاكية
وخصوصاً من بعد انعقاد المجمع الخلقدوني سنة 451م .
في عام 286م تبنت
الامبراطورية الفارسية الزردشتية ديناً للدولة فيها . بما انه تم الاعتراف في
عام 313م بالايمان المسيحي رسمياً في الامبراطورية الرومانية التي كانت عدواً
للامبراطورية الفارسية ، بدأت موجة اضطهادات سفكت فيها الدماء وراح ضحيتها
الكثير من الشهداء ، ولاسيما في الفترة الواقعة في 339-379م تحت حكم الامبراطور
شابور الثاني " فترة الاظطهاد الاربعيني" ، الذي خلف وراءه مئات الالاف من
الشهداء عرفوا باسم " شهداء المشرق" من بين الشهداء البطريرك مار شمعون برصباعي
320-341م . لقب بر صباعي ـ اي ابن الصباغين او من ال صباغ ـ فيقال إنه اطلق على
الأسرة لكونهم يقومون بصبغ الحرير والثياب الملوكية"
،مات شهيداً على يد الملك الفارسي بعد أن رفض الخضوع
للملك وعبادة النار والشمس، عندها
بدأ الشعب يلجأ إلى جبال هيكاري ، روسيا وتركيا هرباً
من الاضطهادات والفناء . برغم هذه الفترة
الصعبة التي مرت فيها كنيسة المشرق لم يتوقف عطاؤها من قديسين وعلماء تركوا
أثراً كبيراً في مضمار العلم والآداب والتراتيل ونخص منهم بالذكر البطريرك مار
شمعون برصباعي ، يعقوب افراهاط الملقب بالحكيم الفارسي ، افرام الملفان الذي
ترك للكنيسة الكثير من المؤلفات والمصنفات الادبية واللاهوتية . بعد أن عم السلام
وانتهى عصر الاضطهاد الدامي الذي كان يرمي أن يقضي على المسيحية ويفنيها ،بدأت
مرحلة جديدة في الكنيسة وهى مرحلة المجادلات اللاهوتية ، فقد دار جدال حول
الثالوث – سر المسيح الاله المتجسد ، حتى أن آريوس قال أن الابن مخلوق وغير
مساوٍ للآب ، ودار خلاف آخر حول لاهوت الروح القدس . لم تقف الكنيسة مكتوفةِ
الايدي أمام هذه الجدالات والبدع بل دافعت ووضعت قانون الايمان وأعلنت لاهوت
الابن بأنه مساوٍ مع الاب في الجوهر في مجمع نيقيه عام 325م ، لاهوت الروح
القدس في مجمع
القسطنطينية عام 381م .
في عام 428م انتخب
نسطوريوس بطريركاً على كرسي القسطنطينية وقال أن مريم العذراء ليست أم الله بل
ام المسيح لذا فقد وقع خلاف بينه وبين كيرلس بطريرك الاسكندرية بعد عام 634م دخل
العرب البلدان والمدن وبدأو بنشر الاسلام ، عندها اتحد الاشوريون المشتتون مع
الملوك العرب في المناطق الخاضعين لهم فيها . نَعِمَ مسيحيو
المنطقة الشرقية بنوع من الهدوء في ظل الخلافة العباسية ، وكان قد أنتقل كرسي
البطريركية من ساليق قسطيفون إلى بغداد.
من ابرز
البطاركة في زمن الخلافة العباسية البطريرك طيمثاوس الذي لقب بجليس الخلفاء على
اثر لقائه بالخليفة المهدي في بغداد لمناقشة امور ايمانية ولاهوتية عديدة. عاش الاشوريون بسلام
مع الحكام المسلمين حتى عام 1258م ، عام هجوم المغول على بغداد بقيادة هولاكو .
فساد المنطقة جو من الذعر والسلب والنهب والحرق مما أضطر المسؤولين على نقل
كرسي البطريركية الى الجانب الغربي من بغداد العاصمة . كما عاش المؤمنون في
جبال هكياري بجوار الاكراد تحت سلطة الاسلام والاتراك حتى الحرب العالمية
الاولى ، وكان قد مر ثمانون بطريركاً على رئاسة الطائفة حتى ذلك الحين. من بعد وفاة البطريرك
شمعون السابع الذي كان يقيم في دير ربان هرمزد وبالتحديد في عام 1551م حدث
انشقاق في الكنيسة واتحدت
المجموعة المنشقة مع روما بشكل خاص كاحتجاج ضد مبدأ الوراثة
المحصور في عائلة واحدة الذي أدخل إلى منصب البطريركية منذ نهاية القرن الخامس
عشر وهكذا نشأت الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية. بالنسبة لكنيسة
المشرق في الهند
، فقد صارت علاقتها مع البطريركية الشرقية أكثر تفككاً
اثناء القرنين العاشر والحادي عشر لأنه كان من الصعب الوصول إلى هناك . في عام 1896م صار
للكنيسة اساقفة محليون من ابنائها وبعد مرور 27عاما من هذا التاريخ نشأت
رئاستهم المنفصلة وقد عرفوا بـ " بكنيسة مالابار السريانية "وعددهم حوالي ثلاثة
ملايين ونصف المليون و في عام 1993م صار عندهم رئيس اساقفة على المسيحيين غير
الكاثوليك في الهند إنقسموا إلى عدة جماعات : " اليعاقبة" كانوا
مالاباريين سرياناً حتى عام 1665م ومع مرور الوقت تبنوا
ليتورجيا السريان الغربيين الانطاكيين . اما الذين
فصلوا أنفسهم عن اليعاقبة في اوقات مختلفة فهم
الانجوريون 1772م الانكليكان1864م المارثوميون 1876م كل هؤلاء ماعدا
الانكيليكان المشمولين مع الكنيسة الهندية الجنوبية يستعملون الليتورجيا
السريانية . يعيش الاشوريون
مبعثرين في انحاء العالم خصوصاً من بعد المذابح الاخيرة ضدهم والتى جرت في
العام 1915م وراح ضحيتها مايقارب النصف مليون اشوري والتي اجبرت الاشوريين إلى
الابتعاد نحو جبال هكاري. يحاول الاشوريون المحافظة على ايمانهم وثقافتهم
ولغتهم تحت رعاية
بطريركهم . بطاركة كنيسة المشرق الاشورية
كان لكنيسة
المشرق الاشورية بطاركة بارزون ساسوا رعيتهم بغيرةٍ وتفانٍ وتميزوا بقداسة
السيرة وبالكتابة والتآليف الروحية واللاهوتية وكتب للصلوات . من ابرز البطاركة في اواخر القرن الخامس مار باباي واضع الصلوات التي لايزال الاشوريون يرددونها وهى " ياإله الكل نعترف ، لك يايسوع نمجد " ( لاخو مارا). تعاقب على كرسي
الكنيسة الاشورية منذ عهد الرسل إلى اليوم مئة وعشرون بطريركاً ، حفظ لنا
التاريخ اسماء مئة وواحد عشر بطريركاً حتي البطريرك الحالي . وهذه اسمائهم :
الجاثليق
ايشوعياب : تلقى الجاثليق
ايشوعياب العلوم في مدرسة نصبين وتبحر بنوع خاص في
الامور القانونية والليتورجية .
الجاثليق كيوركس الأول : اهتم الجاثليق كيوركس
بترتيب الصلوات والتسبحة التي مازالت متداولة في كنيسة المشرق ومطلعها " المجد
لمراحمك " ووضع كاروزوث اثنين الباعوث ومطلعها "أيها الاب الاله الموجود منذ
الازل " وقد طلب الجاثليق من المطران حنانيشوع أن ينظم سير الاباء والرهبان في
كتاب تحت اسم " فردوس الاباء".
الجاثليق حنا نيشوع الاول :
تعرض
هذا الجاثليق لشدائد كثيرة طوال فترة رئاسته وعندما حاولوا التخلص منه تمكن من
الوصوال إلى دير يونان (العراق)
ومن هناك أخذ يدير دفة الامور في الكنيسة وظل إلى أن
وافته المنية .ذكر عنه في كتاب المجدل لصليبا أنه لما فتح الناووس الموضوع فيه
جثمان الجاثليق بعد مرور650 سنة على وفاته وجد جسده كما هو كأنه نائم ، منذ سنة
1349م
صار المسجد يُعرف بمرقد النبي يونس .
الجاثليق
طيمثاوس
الاول الكبير : يعتبر طيمثاوس الكبير
ابرز شخصية في العهد العباسي الاول وقد عرف ان يبلغ بكنيسته الى أوج مجدها
وازدهارها.
البطريرك كيوركيس الثاني: أقيم بطريركا رغم سنه
الذي تجاوز المائة سنة.جرت على يديه
آيات وأعاجيب مثل شفاء الامراض واخراج الشياطين.
البطريرك يوحنا الرابع: قام البطريرك بتدبير
شؤون البطريركية، ساعد الفقراء وأعان المحتاجين. يقول عنه صليبا أنه كان شيخا
طاهرا وقديسا.
البطريرك ايليا الاول: عرف عنه الثقافة
العالية،العلم الغزير والفضيلة الراسخة.تنسب اليه رتبة تقديس المذبح كذلك رتبة
السجود في عيد العنصرة.
البطريرك مكيخا الاول: هو من دار الروم في
بغداد، تلقى العلم في مدرستها وتربى على حياة الزهد والعفاف منذ طفولته. رسم
كاهنا، مارس الطب مجانا وجرى على يديه الكثير من الاعاجيب.
البطريرك ايليا الثالث ابو حليم : كان البطريرك ايليا
ابوحليم
اكثر الاباءعلماً وحكمةً ، كرماً ، بلاغةً وفصاحة وكانت له
كتابات بالعربية والارامية . الملافنة
الكنيسة
الاشورية كسائر الكنائس أعطت الكنيسة جمعاء ملافنة غذوا عقلها بالعلم والفضيلة
والروحانية بتعاليمهم السامية
، فنذكر من بينهم :
ثيودورس المصيصي :
ولد ثيودورس
المصيصي في مدينة انطاكية ونال نعمة الكهنوت ، قد تميز بنشاط رسولي وفطنة في
كتاباته القيمة، فقد وضع مؤلفات عديدة تناول فيها تفسير الكتاب المقدس وشرح
العقائد المسيحية .
اعتبر
" المفسر الاكبر" الذي سار الكتّاب
الشرقيون على نهجه و اتبعوا اسلوبه الرمزي في تفسير
الكتاب المقدس ، وشرح الطقوس الكنسية .
نرساي الملفان : ادار مدرسة الرها مدة
عشرين عاماً ، ثم أسس مدرسة لاهوتية في نصيبين ، كتب العديد من المؤلفات من
أبرزها
شرح الكتاب المقدس ، طقوس الكنيسة ، اللاهوت وله العديد من
المؤلفات الادبية التي تعتبر غاية في البلاغة ، حتى استحق
لُقب" لسان المشرق" .
يوحنا الدلياثي : يُعد يوحنا الدلياثي
من أكبر المتصوفين في كنيسة المشرق في القرن الثامن ، سُمىّ يوحنا سابا "
الشيخ" نظراً لما وصل إليه من حياة روحية عميقة وحكمةٌ ساميةٌ . عبد
يشوع الصوباوي :
ولد
في منتصف القرن الثالث عشر وعُين رئيس اساقفة لنصيببين
وارمينيا. وضع تفاسيرا للكتاب المقدس وله مصنفات لاهوتية وفلسفية وله كتاب
اشتهر به هو " كتاب مختصر القوانين المجمعية" جمع فيه الحق القانوني المدني
والكنسي. وكتاب " الجوهرة ". حنين
بن اسحق :
هو من أشهر
الملافنة المترجمين وقيل عنه
أنه أبرز من نقل علم الاغريق إلى العرب . اسحق
النينوي :
أُقيم اسقفاً
على نينوى لكنه بعد بضعة أشهر انزوى في منطقة الاهواز حيث عكف على الحياة
النسكية ،دراسة الكتاب المقدس ووكتابة مواضيع عديدة لاسيما في النسك .
باباي الجيلتي :
عمل كثيراً
بتأسيس المدارس في مختلف مناطق المشرق واهتم خصوصاً بوضع الالحان
والموسيقى الكنسية . مار
باباي الكبير : ساهم بقدر كبير في
التطور المسيحاني في بلاد فارس ، وضح المسيحانية النسطورية بطريقة مقبولة لمن
هم غير نسطوريين . كما أنه ساهم في الادب النسكي والليتورجي ، كتب سير القديسين
وخصوصاً الرهبان الفرس ، يمكن أن نعتبره من أبرز القادة الكنائسيين واللاهوتيين
العظام في القرنين الخامس والسادس
رهبانيات واديار : ازدهرت الحياة
الرهبانية الجماعية في منصف القرن السادس ، فيما اسس مار ابراهيم الكشكري دير
ايزلا الكبير الواقع في بلاد مابين النهرين ( نصيبين وماردين) في سنة 640م انضم إلى
الراهب هرمزد مجموعة من الشباب ، هكذا تكونت
النواة
الاولى للدير الذي صار ايضاً مقراً لإقامة البطريرك ،
ودفن فيه العديد من البطاركة . مر الدير بأزمات
شديدة اثارت الفوضى والارتباك في نظامه إلى ان تجددت الرهبنة على يد الانبا
جبرائيل دنبو فكثر عدد الرهبان وقاموا بخدمة كنيسة المشرق وتركوا تأثيراً
عظيماً وعميقاً ، وكثرت
الاديار وانتشرت 000 لكنيسة المشرق
اكليريكيتان واحدة في بغداد والثانية مستحدثة في اميركا يتخرج منهما رجال
الاكليروس.
الليتورجيا : لكنيسة المشرق
الاشورية ليتورجيا مميزة ،غنية بالعناصر اللاهوتية والروحية والكتابية. القداس اليومي في
الكنيسة الاشورية:
ينقسم القداس إلى
قسمين: 1-
رتبة خدمة الكلمة :
ا- صلوات استهلالية " افتتاحية"
ب- رتبة الدخول –ترتيلة قدوس
ج – القراءات من الكتاب المقدس
د – مناداة الشماس- بركة الكاهن
هـ –
الدعوة إلى الانصراف . 2-
رتبة الذبيحة الالهية :
ا- التقدمة
- قداس مار آدى ومارماري
ب – رتبة كسر الخبز
ج- رتبة التناول – البركة الختامية . تستخدم كنيسة المشرق
في صلواتها الليتورجية " الطقسية " اللغة الاشورية الكلاسيكية ، وهى اللغة
الاشورية الرسمية والتى تختلف نوعاً ما عن اللغة العامة. رتبة اعداد التقادم،
الخبز و الخمر تعود إلى ما قبل القرن العاشر وتحث على ضرورة اتمامها التقديس
نفسه وتكون مهمة الاعداد مقتصرة على الكهنة والشمامسة بشرط أن تكون احقاؤهم
مشدودة متجهين ناحية الشرق واضعين على رؤوسهم أغطية . للكنيسة الاشورية ثلاث أنافورات الاولى هي: - قداس الرسل ،
لمار اداى ومار ماري
. - القداس الثاني
ينسب إلى ثيودورس المصيبصي .
- والثالث ينسب الى
نسطوريوس. هندسة
الكنيسة :
ارتبطت هندسة
الكنيسة
بطقوسها ، ففي فجر المسيحية ، عاش المسيحيون
جماعات صغيرة تقيم صلواتها في منزل احد افراد هذه
الجماعة ، بسبب
الاضطهادات المريرة. ولكن حينما بدأوا
ينعمون بالسلام شرعوا في القيام ببناء كنائس كبيرة
وتمكنوا من تطوير طقوسهم الكنيسة وتكيفت هندسة الكنيسة وفق تطور الرتب . هذا نموذجا لاحدى
الكنائس المشرقية القديمة : 1- تتجه
الكنيسة ببنائها نحو الشرق ، فالشرقيون عموماً يتوجهون دائماً في صلواتهم صوب
الشرق ، إذ يعتقدون بأن الرب يسوع سوف يظهر في مجيئه الثاني من الشرق . 2-
يوجد
في باحة الكنيسة باب صغير يتميز بعتبة مرتفعة وسقف منخفض ليعبره ينحني
المؤمن،هكذا يتحلى بروح التواضع . 3-
ساحة
الكنيسة كبيرة ومكشوفة في ذات الوقت وعن يمينها جهة الشرق يوجد بيت يسمى "بيت
الصلاة " تقام فيه الصلوات الفرضية والقسم الاول من القداس . 4- أما
من جهة الغرب عن يسار الساحة توجد غرفة تدعى" بيت السهاد " أي الساهرون ،
تقام فيها صلوات ليلية. 5-
يوجد
في ساحة الكنيسة ثلاث أبواب
أ -
باب صغير يؤدي إلى جرن " المعمودية " الرامز إلى
نهر الاردن
ب - باب
يدخل منه الرجال ج -
وباب تدخل منه النساء . صحن الكنيسة يشير إلى
العالم الارضي، قسم منه مخصص للرجال ويحيط به البيم ويمتد إلى أمام قدس الاقداس
، وقسم أخر خلفي مخصص للنساء . باب قدس الاقداس
تغلقه ستائر تفتح في أثناء القيام بالذبيحة الالهية .وفي ذلك اشارة الى اتحاد
السماء بالارض. يضع الاشوريون على المذبح صليباً دون المصلوب ، يرمز إلى
الانتصار. من ابرز الاماكن
الموجودة داخل قدس الاقداس في الجدار الجنوبي ، خزانة
تسمى بيت الكنز توضع فيها الاواني المقدسة ، وباب في الجدار الشمالي يؤدي إلى
غرفة صغيرة تُدعىّ بيت دياقون أى بيت الخدمة ، يعدون فيها الخبز والخمر للقداس
. كما يوجد في هيكل الكنيسة جهة الشمال باب يؤدى إلى غرفة هى بيت الشهداء أو
بيت القديسين يحتفظون فيها بذخائر هؤلاء . الزي
الكهنوتي : في الكنيسة الاشورية
،يرتدي الكاهن والراهب والاسقف زياً يميزهم عن العلمانيين، كما هي الحال في
الكنائس الاخرى. نوضح هنا مدلول بعض القطع من الحلل الرهبانية والكهنوتية ،
فالراهب يرتدي الاسكيم والرداء والجبة السوداء يشير إلى
موته عن العالم ، الاسقف يضع صليباً على صدره دون
المصلوب لأن المسيح قام من الاموات والزي يكون إما شرقياً أو غربياً مع ازرار
وزنار أحمر يرمز إلى دم المسيح . القلوزة ذات المرتبات
الثلاث اشارة إلى الثالوث. يُمسك الاسقف في يديه كما البطريرك عصا الرعاية
برموزها الخاصه .
ابرشيات الكنيسة الاشورية وانشطتها :
يبلغ عدد
الاشوريين الاجمالى حوالى 750الف نسمة ينتشرون في بلدان عديدة ، اكبر عدد منهم
موجودون في العراق ، ايران ،سوريا ولبنان كما نجدهم في اوروبا ، شمال اميركا ،
استراليا والهند ، روسيا ونيوزيلاندا
في لبنان
يتراوح عددهم بين 7000-8000نسمة ، لهم ابرشية واحدة
يرعاها متروبوليت مقرها في حي السريان –سد البوشرية
وتضم اربع رعايا : مار جرجس –سد
البوشرية ، مار حنانيا –الاشرفيه ، مار زخيا –زحلة ، الراهب باتيو الحدث.
كما توجد مدرسة يتعلم
فيها ابناء الكنيسة الاشورية الموجودن في لبنان ، ومركز طبي في مقر الابرشية
متعدد الخدمات من طبية واجتماعية إلى جانب
فرعٌ لمحو الامية .
نذكر ايضا جمعيات
للشبان والشابات يهتمون بتعليم اللغة الاشورية
والتعليم المسيحي بالاضافة إلى نشاطات مختلفة منها
تأدية الالحان والترانيم ، منطلق هذا العمل الرسولي كنيسة مار جرجس .
مجلات وإصدرات :
تصدر عن
كنيسة المشرق مجلات عديدة تتناول مواضيع مختلفة لاهوتية ، كتابية ، ثقافية ،
وشؤوناً رعوية نذكر منها مجلة "
" قيثارة
الروح " الصادرة باللغة السريانية والعربية والانجليزية ، المجلة البطريركية
باسم
" صوت من الشرق " هذه تصدر من اميركا ، كما تصدر مجلة أخرى من الهند
تحت اسم " صوت من الشرق" ومجلة سورة " اى الرجاء .
الموجز : بدأت كنيسة المشرق
الاشورية ، في أواخر عصر الرسل ، نمت في بلاد مابين النهرين وانتشرت سريعاً في
الامبراطورية الفارسية. تؤدي كنيسة المشرق
صلواتها وليتورجيتها باللغة الاشورية الكلاسيكية وتعتبر كنيسةٌ ذات طابع اسراري
. تؤمن بتعاليم المجامع الثلاث الاولى خصوصاً مجمع نيقية .
كنيسة المشرق
الاشورية موجودة في كلٍ من العراق و ايران ، سوريا ولبنان ، في اوروبا ، شمال
اميركا ، استراليا والهند
، نيوزيلاندا وروسيا . |