إختيار إلى ذاتي

 

ذات يوم التقت وردة جميلة رائعة الجمال شذية الرائحة جذابة الالوان بلؤلؤة لا يبدو عليها شيئا من هذه الصفات فهي تعيش في قاع البحر ...

تعرفتا على بعضهما .

فقالت الوردة

عائلتنا كبيرة فمنا الورد ومن الازهار ومن الصنفين أنواع كثيرة لا أستطيع أن أعدها ، يتميزون بأشكال كثيرة ولكل منها رائحة مميزة . وفجأة علت الوردة مسحة حزن !!!

فسألت اللؤلؤة

ليس فيما تقولين ما يدعو الى الحزن فلماذا أنت حزينة ؟

فقالت الوردة

إن بني البشر يعاملوننا بإستهتار فهم يزرعوننا لا حبا بنا  بل ليتمتعو بنا، بمنظرنا الجميل ورائحتنا الشذية ثم يلقونا على حافة الطريق أو في سلة المهملات بعد أن يأخذو منا أعز ما نملك من منظر وعطر .

تنهدت الوردة ثم قالت للؤلؤة : حدثيني عن حياتك وكيف تعيشين ؟؟ وما شعورك وأنت في قاع البحر .

فقالت اللؤلؤة :

رغم إني ليس حظي مثل حظك في الالوان الجميلة والروائح العبقة إلا أني غالية في نظر البشر فهم يفعلون المستحيل للحصول علي ، يشدون الرحال ويخوضون البحار ويغوصون في الاعماق ليبحثو عني . قد تندهشين عندما  أخبرك أنني كلما إبتعدت عن أعين البشر كلما أزدت جمالا ولمعانا ويرتفع تقديرهم لي وأكون أكثر غلاءً  .

أعيش في صدفة سميكة وأقبع في ظلمات البحار إلا أنني سعيدة جدا لآنني بعيدة عن الآيدي العابثة وثمني غالي لدى البشر .

فإختاري لنفسك أن تكوني وردة أو أن تكوني لؤلؤة ؟؟؟

 

 الشماس يوئيل ياقو

السويد - 10 يناير 2012

 




In order to view the Assyrian section on this site, you need to download and install the fonts md_khmurabi and Old Aramaic

لقراءة القسم الاشوري  في هذا الموقع ، يجب تنزيل وتنصيب الخطين  الملك حمورابي  و الارامي القديم على جهازك

website-hit-counters.com