كالو سولاقا

 

يصادف احياء هذا العيد بعد مرور 40 يوما على عيد القيامة من كل سنة. ورواد هذا العيد الاحداث الابرياء، اذ تراهم اكثر الناس فرحا واغتباطا، حيث يجتمعون وينقسمون الى مجاميع صغيرة، تضم كل مجموعة اكثر من اربعة افراد، ويختار من بينهم صبي وصبية يمثلان دور العريس والعروسة. وهكذا تجدهم في كل محلة او منطقة يقطنها الاشوريون. ويعين احد افراد المجموعة حارسا لهم ليقوم بدور الحماية، ويجمع كل مايعطى لهم من هدايا رمزية، وكل مايحصلون عليه.

ويتم خروج العروسين ( الصغيرين) وبطانتهم في الصباح الباكر من يوم العيد ، ويكونوا قد تحلوا وتزينوا بملابس وازياء تقليدية خاصة، وغالبا ماتكون بيضاء زاهية بالنسبة للعروسين، ثم تبدا جولتهم الى بيوت الاقرباء والجيران واهل المنطقة. وخلال جولتهم يرددون ترنيمة خاصة احتفظت بطابعها الفولكلوري من جيل الى جيل حتى يومنا هذا.

 تقول الترنيمة:

تدعى بعروس الصعود،

وبأسم السيد المسيح تزين،

تقاد من بيت الى بيت،

وتوهب ببعض من النقود،

العريس راحل عبر السماء،

والعروس يلفها الحزن الكبير.

 

بعد ان ينهكهم تعب التجوال في نهاية المساء، يقفلون راجعين الى بيوتهم. وهنا يتفقون على الاجتماع في دار احدهم كي يقتسموا ما حصلوا عليه من هدايا، ويأخذ كل واحد حصته، ويودع بعضهم البعض.. وبعد ان يذهب كل واحد الى بيته، يجد امه تستقبله بفرح وسرور وقد اعدت له اكلة المحلبي او اكلات اخرى ، مشاركة اياه بهذه المناسبة.

وكما لاحظنا لم تعد تقتصر هذه الاعياد على الاطفال فحسب، بل اعتاد الكبار ايضا على المشاركة في احيائها والاعتزاز بها. حيث تقام ولائم خاصة بالعوائل وحفلات ساهرة في الجمعيات والنوادي الاشورية.

وعلى مايبدو ان هذا العيد يدلنا على البراءة التي يحملها الاطفال وعلى نقاوتهم، ومدى استعدادهم لتقمص شخصية الزوج المتكامل في تحمل مسؤولياته في المستقبل.

 

المصدر: مجلة المثقف الاثوري – عدد 5 – السنة الثانية – اب/اغسطس 1974.





website-hit-counters.com